ميرزا محسن آل عصفور

37

ظاهرة الغيبة ودعوى السفارة في ظل إمامة المهدي المنتظر ( ع )

الحسن عليه السلام نقل ذلك صاحب كشف الغمّة رحمه اللّه . ثم أضاف قائلا : أقول : خطر لي وجهان آخران لمعنى الحديث : الأوّل : أنّه روي أيضا من طرق العامّة ان كنية صاحب الأمر عليه السلام أبو عبد اللّه ، فيكون اسم ابنه عبد اللّه بحسب الكنية ، وهو اسم أبي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وهذا بناءا على التحريف في أبيه وأنّه بالنون كالتحريف الذي ذكر . الثاني : انّ كنية الحسن العسكري عليه السلام أبو محمّد وعبد اللّه أبو النبيّ أبو محمّد فيتوافق الكنيتان ، والكنية داخلة تحت الاسم ، واللّه أعلم 22 . 4 - الناووسيّة : أتباع رجل يقال له ناووس زعموا أنّ الإمام جعفر الصادق عليه السلام حيّ بعد ولن يموت بل غائب عن الأبصار وسيظهر فيظهر أمره وهو القائم المهديّ ورووا عنه أنّه قال : لو رأيتم رأسي يدهده عليكم من الجبل فلا تصدّقوا فإنّي صاحبكم صاحب السيف ومن أخبركم أنّه غسلني وكفنني ودفنني فلا تصدّقوه فإنّي صاحبكم . وقال آخرون منهم بعدم غيبته بل يراه أولياؤه وقال جمع ثالث منهم بموته إلّا أنّه سيرجع وهو القائم والذي سيخرج بالسيف . وحكى الشهرستاني عن أبي حامد الزوزني : انّ الناووسيّة زعمت أنّ عليّا باق وستنشقّ الأرض عنه قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلا . 5 - الممطورة : وهم فرقة نشأت بعد وفاة الإمام موسى الكاظم عليه السلام فشككت في موته وزعمت أنّه حيّ لم يمت وأنّه غائب وسيعود وهو المهدي . وزعم آخرون منهم اقروّا بموته : أنّه سيبعث في آخر الزمان وهو المهدي الموعود . 6 - الإسماعيليّة : وهم الذين ساقوا الإمامة من بعد الإمام الصادق عليه السلام إلى ابنه إسماعيل الذي توفّي في حياة أبيه وقد زعم طائفة منهم أنّه لم يمت ولكنّه أظهر موته تقيّة عليه حتّى لا يقصد بالقتل وزعموا أنّه هو الإمام المنتظر الذي بشرت النصوص الروائيّة به . وقال بعضهم مثل ذلك في ابنه محمّد بن إسماعيل . 7 - الزيديّة : وهم الذين ساقوا الإماميّة بعد الإمام عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السلام إلى ابنه زيد وقد ذكر البياضي العاملي في كتاب الصراط المستقيم بأنّهم يزعمون فيما دانوا به أنّ زيدا لم يمت وهو حيّ غائب وكذا كلّ إمام قتل من أئمّتها حتّى